أحمد بن محمد المقري التلمساني

263

نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب

وله : [ البسيط ] لمّا تبدّت وشمس الأفق بادية * أبصرت شمسين من قرب ومن بعد من عادة الشمس تعشي عين ناظرها * وهذه نورها يشفي من الرّمد « 1 » [ من شعر مالك بن وهيب الإشبيلي ] وقال مالك بن وهيب : [ الطويل ] أراميتي بالسحر من لحظاتها * نعيذك كيف الرمي من دون أسهم ألا فاعلمي أن قد أصبت ، فواصلي * سهامك أو كفّي فلست بمسلم « 2 » فإنسان عين الدهر أصميت فاحذري * مطالبة بالقلب واليد والفم أما هو في غيل غدا غابه القنا * تحفّ به آساد كلّ ملثّم ولو أنّ لي ركنا شديدا بنجدة * أويت له من بأس لحظك فارحمي « 3 » وهو إشبيلي ، كان من أهل الفلسفة كما في « المسهب » ؛ قال : وهو فيلسوف المغرب ، ظاهر الزهد والورع ، استدعاه من إشبيلية أمير المسلمين علي بن يوسف بن تاشفين إلى حضرة مرّاكش ، وصيّره جليسه وأنيسه ، وفيه يقول بعض أعدائه : [ الخفيف ] دولة لابن تاشفين عليّ * طهّرت بالكمال من كلّ عيب غير أنّ الشيطان دسّ إليها * من خباياه مالك بن وهيب « 4 » وأمره علي بمناظرة محمد بن تومرت الملقب بالمهدي الذي أنشأ دولة بني عبد المؤمن . [ من شعر أبي الصلت أمية بن عبد العزيز ] وقال أبو الصلت أمية بن عبد العزيز المذكور في غير هذا الموضع من هذا الكتاب يستدعي بعض إخوانه : [ مجزوء الرمل ] بمعاليك وجدّك * جد بلقياك لعبدك حضر الكلّ ولكن * لم يطب شيء لفقدك

--> ( 1 ) تعشي عينه : تجعلها عشواء . والأعشى : من ساء بصره بالليل والنهار . ( 2 ) فواصلي سهامك : تابعيها متواصلة . ( 3 ) في ب : « ولو أن لي ركنا شديدا بنجوة » . ( 4 ) في ه : « من جناياه مالك بن وهيب » .